المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٩٦ - معجزة أخرى في رؤية الصحابة مقام شيعة أمير المؤمنين
روضة خضراء ذات ماء، و إذا في الروضة غدران و في الغدران حيتان، فقلنا: و اللّه إنّها لدلالة الإمامة فأرنا غيرها يا أمير المؤمنين و إلّا قد رأيتنا بعض ما أردنا.
فقال صلوات اللّه عليه: حسبي اللّه و نعم الوكيل، ثمّ أشار بيده العليا نحو الجبّانة و إذا قصور كثيرة مكلّلة بالدرّ و الياقوت و الجواهر، و أبوابها من الزبرجد الأخضر، و إذا في القصور حور و غلمان و أنهار و أشجار و طيور و نبات كثيرة، و بقينا متحيّرين متعجّبين، و إذا وصائف و جواري و ولدان و غلمان كاللؤلؤ المكنون.
قالوا: يا أمير المؤمنين، قد اشتدّ شوقنا إليك و إلى شيعتك و أوليائك، فأومأ إليهم بالسكوت ثمّ ركض[١] الأرض برجله صلّى اللّه عليه فانفلقت الأرض عن منبر من ياقوت أحمر، فارتقى إليه فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيّنا محمّد ٦ ثمّ قال: غمّضوا أعينكم، ففعلنا[٢]، فسمعنا حفيف أجنحة الملائكة بالتسبيح و التهليل[٣] و التقديس و التعظيم، ثمّ قاموا بين يديه و قالوا: اومر بأمرك يا أمير المؤمنين و خليفة ربّ العالمين.
فقال صلّى اللّه عليه: يا ملائكة ربّي، آتوني الساعة بإبليس الأبالسة و فرعون الفراعنة.
قال: فو اللّه ما كان بأسرع من طرفة عين حتّى أحضروه بين يديه، فقال لنا: ارفعوا أعينكم، فرفعنا أعيننا و نحن لا نستطيع [أن] ننظر إليه من شعاع نور الملائكة، فقلنا: يا أمير المؤمنين، اللّه اللّه في أبصارنا فما نرى شيئا البتّة، و سمعنا صلصلة
[١] في نسخة بدل بهامش نسخة« أ»:( ركز).
[٢] في بحار الأنوار:( فغمضنا).
[٣] في بحار الأنوار زيادة:( و التحميد و التعظيم).