المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٩٧ - معجزة أخرى في رؤية الصحابة مقام شيعة أمير المؤمنين
السلاسل و اصطكاك الأغلال، وهبت ريح عظيمة رسيسة[١]، فقالت الملائكة: يا خليفة اللّه، زد الملعون لعنة و ضاعف عليه العذاب. فقلنا: يا أمير المؤمنين، اللّه اللّه في أبصارنا و مسامعنا، فو اللّه ما نقدر على احتمال هذا السرّ و القدر.
قال: فلمّا جرّ الملعون[٢] من بين يديه، قام و قال: وا ويلاه من ظلم آل محمّد، وا ويلاه من اجترائي عليهم، ثمّ قال: يا سيّدي و مولاي، ارحمني لأنّي لا أحتمل هذا العقاب.
فقال صلوات اللّه عليه: لا رحمك اللّه و لا غفر لك أيّها الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم.
ثمّ التفت إلينا و قال صلّى اللّه عليه: أنتم تعرفون هذا باسمه و جسمه؟
قلنا: نعم يا أمير المؤمنين.
قال: سلوه من أنت[٣] حتّى يخبركم باسمه و نسبه[٤].
فقالوا له: من أنت[٥]؟ قال: أنا إبليس الأبالسة و فرعون هذه الأمّة، أنا الذي جحدت بولاية[٦] سيّدي و مولاي أمير المؤمنين و خليفة ربّ العالمين و كفرت بآياته و معجزاته.
ثمّ قال أمير المؤمنين: يا قوم، غمّضوا أعينكم، فغمّضنا[٧]، فتكلّم بكلام خفيّ فإذا نحن في الموضع الذي كنّا فيه لا قصور و لا غدران و لا ماء و لا أشجار.
[١] قوله:( رسيسة) لم يرد في بحار الأنوار.
[٢] في« ث»« م»:( خرّ) بدل من:( قال: فلمّا جرّ الملعون) و في بحار الأنوار:( جرّوه).
[٣] لم ترد( من أنت) في بحار الأنوار.
[٤] قوله:( و نسبه) لم يرد في« أ» و البحار.
[٥] في بحار الأنوار:( من هو).
[٦] لم ترد( بولاية) في بحار الأنوار.
[٧] في بحار الأنوار زيادة:( أعيننا).