المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٦٩ - ذكر معرفة أمير المؤمنين بالنورانية
و النبيّ إذا لم يكن مرسلا لم يحتمله، و المؤمن إذا لم يكن ممتحنا لم يحتمله[١].
قلت: يا أمير المؤمنين، أخبرني من المؤمن الممتحن و ما نهايته و ما حدّه حتّى أعرفه؟
قال صلّى اللّه عليه: يا أبا عبد اللّه.
قلت: لبّيك يا أخا رسول اللّه.
قال: المؤمن الممتحن هو الذي لا يرد من أمرنا إليه شيء إلّا شرح اللّه صدره لقبوله و لم يشكّ و لم يرتدّ[٢].
اعلم يا أبا ذر، أنا عبد اللّه عزّ و جلّ و خلّفني[٣] على عباده فلا تجعلونا أربابا و قولوا في فضلنا ما شئتم فإنّكم لا تبلغون كنه ما فينا و لا نهايته فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد أعطانا أكثر[٤] و أعظم ممّا يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم، فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون.
قال سلمان: قلت: يا أخا رسول اللّه، و إقام الصلاة إقامة ولايتك[٥] يا علي صلّى اللّه عليك؟
قال: نعم يا سلمان، تصديق ذلك قوله تعالى في كتابه: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ[٦] فالصبر رسول اللّه ٦، و الصلاة إقامة ولايتي،
[١] قوله:( و المؤمن إذا لم يكن ممتحنا لم يحتمله) لم يرد في« م».
[٢] في بحار الأنوار:( يرتب)، و في نسخة كما أثبتناه.
[٣] في« م»:( إنّ اللّه عزّ و جلّ خلّفني) و في بحار الأنوار:( خليفته).
[٤] في بحار الأنوار:( أكبر).
[٥] في بحار الأنوار:( و من أقام الصلاة أقام ولايتك).
[٦] سورة البقرة، الآية ٤٥.