المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٨٥ - في تفسير آية و كذلك نري
ثمّ قال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي و إذا السقف بحاله.
ثمّ أخذ بيدي فقام و أخرجني من البيت الذي كنّا فيه فأدخلني ببيت آخر و خلع ثيابا كانت عليه و لبس ثيابا غيرها، ثمّ قال: لا تفتح عينك، فلبثت ساعة ثمّ قال ٧: تدري أين أنت؟ قلت: لا يا مولاي، قال صلّى اللّه عليه: أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين.
فقلت له: جعلت فداك، أ تأذن لي حتّى أفتح عيني؟
فقال ٧ لي: افتح فإنّك لا ترى شيئا، ففتحت عيني فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي، ثمّ سار قليلا و وقف و قال: أ تدري أين أنت؟ قلت: لا يا مولاي، قال ٧: أنت واقف[١] على عين الحياة التي شرب منها الخضر ٧، و سرنا قليلا إلى عالم آخر فسلكنا فيها فرأيتها كهيئة عالمنا هذا في نباته و ساكنه و أهله، ثمّ خرجنا إلى عالم ثان حتّى وردنا على خمس عوالم ثمّ قال صلوات اللّه عليه: هذه ملكوت الأرض كما ترى و هي ثمانية عشر ألف عالم[٢]، كلّ عالم كهيئة ما رأيت.
ثمّ أخذ بيدي فإذا نحن بالبيت الذي خرجنا منه، و نزع تلك الثياب و لبس ثيابه التي كانت عليه، و عدنا إلى مجلسنا، فقلت له: جعلت فداك، كم مضى من النهار؟
فقال: ثلاث ساعات[٣].
[١] من قوله:( و قال: أ تدري أين أنت) إلى هنا لم يرد في« م».
[٢] من قوله:( ثان حتّى وردنا) إلى هنا ساقط من« م».
[٣] أسنده محمّد بن الحسن الصفّار رحمه اللّه في بصائر الدرجات: ٤٠٤/ ٣ و عنه في بحار الأنوار ٥٤:
٢٢٧/ ٧ و مدينة المعاجز ٥: ١٠٠/ ٨٤ و نور الثقلين ١: ٧٣١/ ١٣١: عن الحسن بن أحمد، عن سلمة، عن محمّد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر، عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قال: كنت مطرقا ...
و أخرجه الشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص: ٣٢٢ و عنه في بحار الأنوار ٤٦: ٢٨٠/ ٨٢ و ٤٧: ٩٠/ ٩٦ و مدينة المعاجز ٥: ١٠٣/ ضمن حديث ٨٤ بنفس سند البصائر.