المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٥٩ - مناقب أخر و هي سبعون منقبة
سبعون ألف مصراع مسكن لي و لك يا عليّ.
الثالثة و الأربعون: أنّ رسول اللّه ٦ قال لي: يا عليّ، إنّ اللّه عزّ و جلّ رسخ حبّي و حبّك في قلوب المؤمنين، و رسخ بغضي و بغضك في قلوب المنافقين، و لا يحبّك إلّا مؤمن تقيّ، و لا يبغضك إلّا منافق شقيّ.
الرابعة و الأربعون: أنّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: لا يبغضك من العرب إلّا دعيّ، و لا من العجم إلّا شقيّ، و لا من النساء إلّا سلقلقيّة[١].
الخامسة و الأربعون: أنّ رسول اللّه ٦ دعاني و أنا أرمد العين، فتفل في عيني و قال: اللّهمّ اجعل حرّها في بردها و بردها في حرّها، فو اللّه ما اشتكيت عيني إلى هذه الساعة.
السادسة و الأربعون: أنّ رسول اللّه ٦ أمر أصحابه و عمومته بسدّ أبوابهم و فتح بابي بأمر اللّه عزّ و جلّ، فليس لأحد منقبة مثل منقبتي.
السابعة و الأربعون: أنّ رسول اللّه ٦ أسرّني في وصيّته بقضاء دينه و عداته، فقلت: يا رسول اللّه، قد علمت أن ليس عندي مال، فقال: سيغنيك اللّه[٢]. فما أردت أمرا من قضاء ديونه و عداته و أحضرت ذلك فبلغ ثمانين ألف دينار و بقي بقيّة أوصيت الحسن أن يقضيها.
الثامنة و الأربعون: أنّ رسول اللّه ٦ أتاني في منزلي و لم نكن نطعم منذ ثلاثة أيّام، فقال: يا عليّ، هل عندك من شيء؟ فقلت: و الذي بعثك بالنبوّة و أكرمك بالكرامة و اصطفاك بالرسالة ما طعمت أهلي و أولادي منذ ثلاثة أيّام، فقال
[١] سلقلقيّة: و هي التي تحيض من دبرها،( انظر: علل الشرائع ١: ١٤٣، تاج العروس للزبيدي ٦: ٣٨٤).
[٢] في« ث»« م»: زيادة:( أمرا).