المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٧٥ - ذكر معرفة أمير المؤمنين بالنورانية
و أمناء اللّه و أئمّته، و وجه اللّه و عين اللّه و لسان اللّه، بنا يعذّب اللّه عباده، و بنا يثيب، و من بين خلقه طهّرنا و اختارنا و اصطفانا، و لو قال قائلكم[١] و كيف و فيم لكفر و أشرك، لأنّه لا يسأل عمّا يفعل و هم يسألون.
يا سلمان و يا جندب، قالا: لبّيك يا أمير المؤمنين.
قال صلّى اللّه عليه: من آمن بما قلت و صدّق بما بيّنت و فسّرت و شرحت و أوضحت و نوّرت و برهنت فهو مؤمن ممتحن، امتحن اللّه قلبه للإيمان، و شرح صدره للإسلام، و هو عارف مستبصر قد انتهى و بلغ و كمل، و من شكّ و عند و جحد و وقف و تحيّر و ارتاب فهو مقصّر و ناصب.
يا سلمان و يا جندب، قالا: لبّيك يا أمير المؤمنين[٢].
قال ٦: أنا أحيي و أميت بإذن ربّي، و أنا أنبئكم بما تأكلون و ما تدّخرون في بيوتكم بإذن ربّي، و إنّي عالم بضمائر قلوبكم، و الأئمّة من ولدي يعلمون و يفعلون هذا إذا أحبّوا و أرادوا، لأنّا كلّنا واحد، أوّلنا محمّد و أوسطنا محمّد و آخرنا محمّد و كلّنا محمّد، فلا تفرّقوا بيننا فإنّا نظهر في كلّ زمان و وقت و أوان في أيّ صورة شئنا بإذن اللّه تعالى عزّ و جلّ كلّنا[٣]، و نحن إذا شئنا شاء اللّه، و إذا كرهنا كره اللّه، فالويل كلّ الويل لمن أنكر فضلنا و خصوصيّتنا و ما أعطانا اللّه ربّنا، لأنّ من أنكر شيئا ممّا أعطانا اللّه[٤] فقد أنكر قدرة اللّه و مشيّته فينا.
[١] في بحار الأنوار:( قائل لم).
[٢] من قوله:( قال صلّى اللّه عليه: إن ميّتنا لم يمت و غائبنا لم يغب) إلى هنا ساقط من« م».
[٣] قوله:( فإنّا نظهر في كلّ زمان و وقت و أوان في أيّ صورة شئنا بإذن اللّه عزّ و جلّ كلّنا) لم يرد في بحار الأنوار.
[٤] قوله:( ربّنا، لأنّ من أنكر شيئا ممّا أعطانا اللّه) لم يرد في« م».