المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٢٣ - كتاب عتيق
كتاب عتيق:
و هناك احتمال آخر و هو أنّ هذا الكتاب غير الكتابين المذكورين- أي الأنيس و الرياض- بل هو كتاب لم نعرف اسمه و اسم مؤلّفه و لكنّه بين هذه الثلاثة اشتراكات في بعض الروايات.
و ذلك أنّ العلّامة المجلسي رحمه اللّه ينقل في كتابه «بحار الأنوار» عن نسخة لم يعرف اسمها و مؤلّفها في عدّة مواضع بعناوين مختلفة منها: «كتاب عتيق» «نسخة عتيقة» «وجدت في بعض الكتب». و كلّ ما ينقله رحمه اللّه من هذا الكتاب وجدناه- سندا و متنا- في نسختنا هذه.
فيردّ احتمال اتّحاد هذه النسخة مع كتاب «رياض الجنان» الذي كان عند العلّامة رحمه اللّه باعترافه صراحة، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّه رحمه اللّه يقصد بنسخة عتيقة كتاب «رياض الجنان» أو «صفوة الأخبار» أو كتاب آخر، و لكنّه لم يذكر اسم الكتاب و مؤلّفه في هذه المواضع بدلائل.
فقال في موضع عند النقل عنها: ذكر والدي رحمه اللّه أنّه رأى في كتاب عتيق جمعه بعض محدّثي أصحابنا في فضائل أهل البيت عليهم السّلام هذا الخبر و وجدته أيضا في كتاب عتيق مشتمل على أخبار كثيرة[١].
هذا؛ و قد كان كتاب «رياض الجنان» بين يدي العلّامة، و هذا يدلّ على أنّ هذه النسخة ليست هي كتاب الرياض و إلّا لصرّح العلّامة بالنقل عنه.
[١] بحار الأنوار ٢٦: ١/ ١.