المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١١٩ - حديث الخيط و الزلزلة في مدينة الرسول
أحد و لا يغيّر[١]، فإن أنكر ذلك أحد منّا حملوا عليه بأجمعهم و قالوا: هذا رافضيّ يحبّ أبا تراب[٢]، و أخذوه إلى سلطانهم و قالوا: هذا ذكر أبا تراب بخير، فيضربوه و يحسبوه، ثمّ بعد ذلك يقتلوه.
فلمّا سمع الإمام صلوات اللّه عليه ذلك منّي، نظر إلى السماء و قال:
«سبحانك يا[٣] سيّدي، ما أحلمك و أعظم شأنك في حلمك، و أعلى سلطانك[٤] يا ربّ قد أمهلت عبادك في بلادك حتّى ظنّوا أنّك قد أمهلتهم أبدا، و هذا كلّه بعينك لا يغالب قضاؤك و لا يردّ المحتوم من تدبيرك، كيف شئت و أنّى شئت[٥]، و أنت أعلم به منّا».
قال: ثمّ دعا ٧ بابنه محمّد ٧ و قال: يا بنيّ، قال: لبّيك يا سيّدي، قال: إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول اللّه ٦ و خذ معك الخيط الذي نزل به جبرئيل ٧ على جدّنا ٦ فحرّكه تحريكا ليّنا و لا تحرّكه تحريكا شديدا[٦] فيهلك الناس كلّهم.
قال جابر: فو اللّه بقيت متفكّرا متعجّبا من قوله صلّى اللّه عليه فما أدري ما أقول لمولاي ٧، فغدوت[٧] إلى محمّد صلّى اللّه عليه و قد بقي عليّ ليل و أنا حريص على أن أنظر إلى الخيط و تحريكه، فبينما أنا على باب داره[٨] إذ خرج الإمام ٧ فقمت و سلّمت عليه، فردّ عليّ السلام و قال: ما غدا بك فلم تكن تأتينا في هذا الوقت؟
[١] قوله:( و لا يغيّر) لم يرد في« ث»« م» و في بحار الأنوار:( و لا ينهر).
[٢] في بحار الأنوار:( أبو ترابيّ).
[٣] في بحار الأنوار:( اللّهمّ) بدل من:( يا).
[٤] في« ث»« م»:( ما أعظم شأنك و حلمك و سلطانك) بدل من:( ما أحلمك) إلى هنا.
[٥] قوله:( و أنّى شئت) لم يرد في« م».
[٦] في بحار الأنوار زيادة:( اللّه اللّه).
[٧] قوله:( فغدوت) لم يرد في بحار الأنوار.
[٨] في بحار الأنوار:( دابّتي) بدل من:( باب داره).