المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٥٨ - مناقب أخر و هي سبعون منقبة
و أعلّمك ما علّمني، و حقّ عليّ أن أطيع ربّي.
الثامنة و الثلاثون: أنّ رسول اللّه ٦ دعا لي بدعوات و أطلعني على ما يجري بعده، فحزن لذلك بعض أصحابه و قال: لو قدر محمّد أن يجعل ابن عمّه نبيّا لجعله، فشرّفني اللّه عزّ و جلّ على الاطّلاع على ذلك على لسان نبيّه ٧.
التاسعة و الثلاثون: أنّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: لا يحبّني أحد و يبغضك يا عليّ، و لا يجتمع حبّي و حبّك إلّا في قلب مؤمن، إنّ اللّه تعالى قد جعل أهل حبّي و حبّك في أوّل زمرة من السابقين إلى الجنّة، و جعل من يبغضني و يبغضك في زمرة الضالّين من أمّتي إلى النار.
الأربعون: أنّ رسول اللّه ٦ وجّهني في بعض الغزوات إلى ركن ليس فيه ماء، و رجعت إليه فأخبرته، فقال: أ فيه طين؟ قلت: نعم، قال: آتني به، فأتيت منه بطين، فتكلّم فيه ثمّ قال: ألقه في الركن، فألقيته فإذا الماء قد نبع حتّى امتلأ جوانب الركن، فجئت إليه فأخبرته، فقال لي: وفّقت يا عليّ و ببركتك نبع الماء، و هذه المنقبة خاصّة لي[١] من دون أصحابه.
الحادية و الأربعون: أنّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: أبشر يا عليّ، فإنّ جبرئيل ٧ أتاني فقال: يا محمّد، إنّ اللّه تعالى نظر إلى أصحابك فوجد عليّا ابن عمّك و ختنك[٢] على ابنتك فاطمة خير أصحابك فجعله صهرك و المؤدّي عنك.
الثانية و الأربعون: أنّي سمعت رسول اللّه ٦ يقول: أبشر يا عليّ، فإنّ منزلك في الجنّة مواجه منزلي و أنت معي في الرفيع الأعلى في قبّة من درّة[٣] بيضاء لها
[١] قوله:( خاصّة لي) لم يرد في« ث»« م».
[٢] في« ث»« م»:( خطبك) و الختن: زوج ابنته.
[٣] قوله:( من درّة) لم يرد في« ث»« م».