المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١١٤ - معجزة أخرى في خلقته و مقاماته
حدّثني عبد الرحمن بن أبي نجران[١]، عن عاصم بن حميد[٢]، عن أبي حمزة الثمالي رضى اللّه عنه، عن الإمام الباقر ٧، قال: قال أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه: إنّ اللّه عزّ و جلّ واحد أحد تفرّد في وحدانيّته، ثمّ تكلّم بكلمة صارت نورا، ثمّ خلقني من ذلك النور، ثمّ تكلّم بكلمة أخرى فصارت روحا فأسكنه في ذلك النور، فأنا روح اللّه عزّ و جلّ و كلمته، فما زلت في ظلّ عرشه حيث لا شمس و لا قمر و لا سماء و لا هواء و لا أرض و لا ماء، و لا ليل و لا نهار، و لا ملك و لا جنّ و لا إنس، و إنّ اللّه قد أخذ ميثاقي مع ميثاقه في الذرّ الأوّل، و إنّ لي الكرّة بعد الكرّة، و الرجعة بعد الرجعة، و أنا صاحب الكرّات و الرجعات، و صاحب الآيات و الدلالات و العجائب و النقمات، و أنا قرن من حديد، و أنا أبدا جديد، و أنا عبد اللّه و خليفة اللّه، و أنا أمين اللّه و خازنه، و أنا عيبة سرّه و حجابه و رحمته و صراطه و ميزانه.
و أنا الحاشر إلى اللّه، و أنا كلمة اللّه، و أنا عين اللّه الناظرة، و أنا يد اللّه القادرة[٣]، و أنا قوّة اللّه الغالبة، و أنا غلبته القاهرة، و أنا الصراط المستقيم و أنا النبأ العظيم، و أنا اسم اللّه العليّ و مثله الأعلى، و أنا صاحب الجنّة و النار.
[١] عبد الرحمن بن أبي نجران: هو التميمي مولى، كوفي، روى عن الإمام الرضا ٧، و روى أبوه عن الإمام الصادق ٧، ثقة، ثقة، معتمدا على ما يرويه، عدّه البرقي و الشيخ من أصحاب الإمام الرضا و الجواد عليهما السّلام.
انظر: رجال النجاشي: ٢٣٥/ ٦٢٢، رجال البرقي: ٥٤ و ٥٧، رجال الطوسي: ٣٨٠/ ٩ و ٤٠٣/ ٧.
[٢] عاصم بن حميد الحناط الحنفي أبو الفضل، مولى، كوفي، ثقة، عين، صدوق، روى عن أبي عبد اللّه ٧، و قال الكشي: هو مولى بني حنيفة، مات بالكوفة.
انظر: رجال النجاشي: ٣٠١/ ٨٢١، رجال البرقي: ٤٥، رجال الشيخ: ٢٦٢/ ٦٥١، رجال الكشي:
٣٦٧/ ٦٨٢، معجم رجال الحديث ١٠: ١٩٧.
[٣] في« ث»« م»:( القاهرة).