المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٣٥ - حديث محمد بن يوسف الثقفي مع وهب بن منبه رضى الله عنه
أحبّه اللّه، و من أبغض عليّا أبغضه اللّه، و من سبّ عليّا سبّه اللّه، و من أهانه أهانه اللّه يوم القيامة و عذّبه عذابا أليما».
فلمّا سمع ذلك منّي غضب و احمرّت عيناه و قال: أظنّك ترابيّا؟ قلت: أجل، من التراب خلقت و إلى التراب أعود.
قال: دع ذلك، و اللّه لئن لم تفعل ما أمرتك به في غد على رغم أنفك، قلت: أنا لا أفعل ذلك و لو قطّعتني إربا إربا، ثمّ حبسني عنده، فلمّا أضحى من غد أقبل على الحرسة و قال: احشروا عليه الناس، فانطلق الحرسة و جاءوا بالناس و لمّا امتلأت داره، قال: دونكم الخبيث، قال: فوقفت أمامه و دعا بالسياط و أمرني بما كان قد أمرني به، فأجبته بمثل ما كنت أجبته، قال: اضرباه، فضرباني حتّى أعييا و قد أغمي عليّ و حملت إلى الحبس و الدم ينفجر من الضرب، و أمر بكبش فذبح و ألقي عليّ إهابه يريد يستبقني بذلك.
فلمّا كان من الغد دعاني بملإ من الناس و قال: أيّها المسكين، تدارك نفسك و ابرأ من أبي تراب، فأجبته بالقول الأوّل، فصنع بي ما صنع بالأمس، ثمّ دعاني في اليوم الثالث فجاءني رجلان فأقاماني فلم أستطع قياما، فأخذا بعضديّ و أمسكاني، و دعا بالسوط و أمرني بالبراءة من عليّ و ولده صلوات اللّه عليهم، و قال: لأعطر بعطر عروس، هذا اليوم الثالث فإن برئت من أبي تراب و إلّا داويناك بالسيف في غد، فرضيت بالموت و قلت: أيّها الأمير، تأمرني بسبّ من قال فيه رسول اللّه ٦:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه»؟
قال: فقام و قعد و قال: كذبت و كذب من حدّثك بهذا، اضربوه بالسياط قبل السيف لأنّ في السيف راحة، فضربت حتّى أغمي عليّ و حملت و أنا لا أشعر إلى حبسه على أن يقتلني في غد بالسيف، فغفيت فرأيت في المنام أمير المؤمنين و معه