المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٣٠ - حديث الخيط و الزلزلة في مدينة الرسول
ابنه محمّد الباقر و قال لهم: من هذا؟ قالوا: ابنك محمّد، فقال لهم: من أنا؟ قالوا:
ابن رسول اللّه عليّ بن الحسين، قال: فتكلّم الإمام بكلام لم نفهم، فإذا محمّد بصورة أبيه عليّ و إذا عليّ بصورة ابنه محمّد الباقر، قالوا: سبحان اللّه[١]، لا إله إلّا اللّه، فقال الإمام: لا تعجبوا من قدرة اللّه، أنا محمّد و محمّد أنا، و قال محمّد: يا قوم، لا تعجبوا من أمر اللّه، أنا عليّ و عليّ أنا، و كلّنا واحد من نور واحد، و روحنا من أمر اللّه تعالى، أوّلنا محمّد و أوسطنا محمّد و آخرنا محمّد و كلّنا محمّد.
فلمّا سمعوا ذلك خرّوا لوجوههم ساجدين و هم يقولون: آمنّا بولايتكم و بسرّكم و علانيتكم و أقررنا بخصائصكم.
فقال الإمام [زين العابدين][٢]: ارفعوا رءوسكم فأنتم الآن العارفون الفائزون المستبصرون، و أنتم الكاملون البالغون، اللّه اللّه لا تطلعوا أحدا من المقصّرين المستضعفين على ما رأيتم منّي و من محمّد فيشنّعوا عليكم و يكذّبوكم، قالوا:
سمعنا و أطعنا.
قال ٧: فانصرفوا راشدين كاملين، فانصرفوا.
قال جابر: قلت: سيّدي[٣]، و كلّ من لا يعرف هذا الأمر على الوجه الذي صنعته و بيّنته إلّا أن يكون عنده محبّة لكم و يقول بفضلكم و يتبرّأ من أعدائكم، ما يكون حاله؟
قال صلّى اللّه عليه: يكونون في خير إلى أن يبلغوا.
قال جابر: قلت: يا ابن رسول اللّه، هل بعد ذلك شيء يقصّرهم؟
[١] قوله:( سبحان اللّه) لم يرد في بحار الأنوار.
[٢] أثبتناه من بحار الأنوار.
[٣] في« ث»:( يا سيّدي).