المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٧٩ - معجزة أخرى ذكر ناقة صالح ثمود
قال سلمان: فعبرنا ذلك البحر و وصلنا[١] جزيرة كثيرة الأشجار و الأثمار و الأطيار و الأنهار، و إذا بشجرة عظيمة بلا ضرع[٢] و لا زهر، فهزّها صلّى اللّه عليه بقضيب كان في يده، فانشقّت و خرجت منها ناقة طولها ثمانون ذراعا و عرضها أربعون[٣] ذراعا، و خلفها قلوص، فقال صلّى اللّه عليه لي: ادن منها فاشرب من لبنها.
قال سلمان: فدنوت منها فشربت حتّى رويت و كان لبنها أعذب من الشهد و ألين من الزبد، و قد اكتفيت؛ قال صلوات اللّه عليه: يا سلمان، هذا حسن؟ قلت:
يا مولاي حسن، فقال صلّى اللّه عليه: تريد أن أريك ما هو أحسن منها؟ قلت:
نعم يا أمير المؤمنين.
قال سلمان: فنادى مولاي أمير المؤمنين: اخرجي يا حسناء.
قال سلمان: و اللّه لقد[٤] خرجت ناقة طولها مائة و عشرون ذراعا، و عرضها ستّون ذراعا، و رأسها من الياقوت الأحمر، و صدرها من العنبر الأشهب، و قوائمها من الزبرجد الأخضر، و زمامها من الياقوت الأصفر، و جنبها الأيمن من الذهب الأحمر[٥]، و جنبها الأيسر من الفضّة البيضاء[٦]، و ضرعها[٧] من اللؤلؤ الرطب، فقال صلوات اللّه عليه: يا سلمان، اشرب من لبنها.
قال سلمان: فالتقمت الضرع فإذا هي تحلب عسلا صافيا محضا، فقلت: يا
[١] في« أ»:( فرفعنا إلى).
[٢] في« م»:( فرع) و في بحار الأنوار:( صدع).
[٣] في هامش نسخة« أ»:( عشرون).
[٤] قوله:( سلمان: و اللّه لقد) لم يرد في بحار الأنوار.
[٥] قوله:( الأحمر) لم يرد في بحار الأنوار.
[٦] قوله:( البيضاء) لم يرد في بحار الأنوار.
[٧] في« أ»:( ذرعها) و في بحار الأنوار:( عرضها).