المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٨٠ - معجزة أخرى ذكر ناقة صالح ثمود
مولاي، هذه لمن؟ قال صلوات اللّه عليه: هذه لك و لسائر المؤمنين من أوليائي، ثمّ قال لها: ارجعي إلى الشجرة[١]، فرجعت من الوقت، و سار بي في تلك الجزيرة حتّى أوردني إلى شجرة عظيمة عليها طعام يفوح منه رائحة المسك، و إذا بطائر في صورة النسر العظيم.
قال سلمان: فوثب ذلك الطائر فسلّم عليه صلوات اللّه عليه و رجع إلى موضعه، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما هذه المائدة التي هي منصوبة في هذا المكان؟ قال: هي لشيعتي و مواليّ[٢] إلى يوم القيامة. قلت: يا مولاي، و ما هذا الطائر؟ قال: ملك موكّل بها إلى يوم القيامة. قلت: وحده يا مولاي؟ فقال صلّى اللّه عليه: يجتاز به الخضر في كلّ يوم مرّة.
ثمّ قبض صلّى اللّه عليه يدي و سار إلى بحر ثان، فعبرنا و إذا جزيرة عظيمة فيها قصر لبنة من ذهب و لبنة من فضّة بيضاء، و شرفها من عقيق أصفر، و على كلّ ركن من القصر سبعون صفّا من الملائكة، تأتي و تسلّم عليه[٣] ثمّ يأذن لهم فيرجعون إلى مواضعهم.
قال سلمان: فدخل أمير المؤمنين القصر فإذا فيه أشجار و أنهار و أثمار و أطيار و ألوان النبات، فجعل الإمام يتمشّى فيه حتّى وصل إلى آخره و وقف صلّى اللّه عليه على بركة كانت في البستان ثمّ صعد إلى سطح القصر فإذا كرسيّ من الذهب الأحمر، فجلس عليه صلّى اللّه عليه و أشرفنا على القصر فإذا بحر أسود يتغطمط
[١] في بحار الأنوار:( الصخرة).
[٢] بدل قوله:( التي هي منصوبة في هذا المكان؟ قال: هي لشيعتي و مواليّ) في بحار الأنوار:
( فقال صلوات اللّه عليه: هذه منصوبة في هذا المكان للشيعة من مواليّ).
[٣] في بحار الأنوار:( فاتوا و سلّموا).