المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ٥٦ - منقبة أخرى في مكافاة النواصب
مفتوحا، فدخلت و صعدت الغرفة فأصبته نائما على فراشه فذبحته، و طلعت إلى النبيّ ٦ فقلت: يا رسول اللّه، ها و قد ذبحته و هذه السكّين ملطّخة بدمه.
قال: هاتها، فدفعتها إليه، ثمّ قال ٦ للحسن[١]: يا بنيّ، اسقه، فناولني الكأس، فما أدري شربت أم لا، ثمّ انتبهت فزعا مرعوبا، ثمّ قمت إلى الوضوء و الصلاة.
فلمّا انشقّ عمود الصبح سمعت صراخ النساء، فقلت لجاريتي: ما هذا الصراخ؟
فقالت: يا مولاي، إنّ فلانا قد وجد على فراشه مذبوحا، فما كانت إلّا ساعة يسيرة حتّى جاء الحاجب و أعوانه و همّوا بأخذ الجيران، فقصدت الأمير و قلت:
إنّ القوم بريئون و أنا ذبحته.
قال الأمير: ويحك لست أنت متّهما عندنا عللى مثل هذا!
فقلت: أيّها الأمير، هذا شيء رأيته في المنام، و حكيت له الحكاية بأسرها.
فقال الأمير: جزاك اللّه خيرا، و أنت بريء و القوم بريئون[٢].
[١] في« م»:( للحسين).
[٢] أورده الشيخ الطائفة الطوسي في الأمالي: ٧٣٦/ ٢، المجلس السادس و الأربعون و قال: ذكر الفضل بن شاذان رحمه اللّه في كتابه الذي نقض به على ابن كرام، قال: روى عثمان بن عفّان .. و ساقه باختلاف في بعض المواضع.
و جاء في الخرائج و الجرائح ١: ٢٢٣ و عنه في بحار الأنوار ٤٢: ٢/ ٣ نحوه، عن الشيخ الصدوق أبي جعفر بن بابويه، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد السجزي، عن عثمان بن عفّان.
و ورد في الثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي: ٢٣٩/ ٤، كما في المتن، عن عثمان بن عفّان الشجري، و في المناقب لابن شهرآشوب ٢: ٣٤٥ باختصار و عنهما في مدينة المعاجز ٢: ٢٨٦ و عن المناقب في بحار الأنوار ٣٩: ٣٢٠/ ٢٠.