المناقب، الكتاب العتيق - العلوي، محمد بن علي بن الحسين - الصفحة ١٢٨ - حديث الخيط و الزلزلة في مدينة الرسول
المغرب في طرفة عين بإذن اللّه تعالى[١]، و يعرج به إلى السماء و ينزل إلى الأرض متى شاء و أراد.
قلت: يا سيّدي، ما أجد في بيان هذه الروح في كتاب اللّه عزّ و جلّ، و إنّه من أمر خصّ اللّه به محمّدا ٦ و أوصياءه به.
قال [٧]: نعم، اقرأ هذه الآية: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا[٢] و قوله تعالى: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ[٣].
قلت: يا مولاي، فرّج اللّه عنك كما فرّجت عنّي، و وفّقني على معرفة الروح و الأمر. ثمّ قلت: يا سيّدي، فأكثر الشيعة مقصّرون و أنا ما أعرف من أصحابي على هذه الصفة أحدا.
قال [٧]: يا جابر، إن لم تعرف منهم أحدا فإنّي أعرفهم، نفرا قليلا يأتون و يسألون[٤] و يتعلّمون منّي سرّنا و مكنوننا و باطن علومنا.
قلت: إنّ فلان بن فلان هو و أصحابه من أهل هذه الصفة إن شاء اللّه و ذلك أنّي سمعت منهم سرّا من أسراركم و باطنا من علومكم و لا أظنّ إلّا و قد كملوا و بلغوا.
قال: يا جابر، ادعهم غدا و أحضرهم معك.
قال: فأحضرتهم من الغد فسلّموا على الإمام ٧ و بجّلوه و وقّروه و وقفوا بين يديه[٥].
[١] من قوله:( و يسير من المشرق) إلى هنا لم يرد في« ث»« م».
[٢] سورة الشورى، الآية ٥٢.
[٣] سورة المجادلة، الآية ٢٢.
[٤] في« م» و بحار الانوار:( يسلّمون).
[٥] قوله:( و بجّلوه و وقّروه و وقفوا بين يديه) لم يرد في« ث»« م».