نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩ - المبحث الأوّل في تخصيص عموم الكتاب والسّنّة بالقياس
الإماميّة ، ومنهم من فصّل ، وفيه أربعة وجوه :
الأوّل : قال عيسى بن أبان [١] : إن تطرّق التخصيص إلى العموم جاز ، وإلّا فلا.
والثاني : قال الكرخي [٢] : إن خصّ بمنفصل جاز ، وإلّا فلا.
الثالث : قال ابن سريج [٣] وجماعة من الفقهاء : يجوز بالقياس الجليّ ، دون الخفيّ.
ثم اختلف هؤلاء في تفسير الجليّ والخفيّ على ثلاثة أوجه :
الأوّل : الجليّ : قياس المعنى ، والخفيّ : قياس الشبه.
الثاني : الجليّ كقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا يقضي القاضي وهو غضبان» [٤] وتعلّل بما يدهش العقل عن إتمام الفكر ، حتّى يتعدّى إلى الجائع ، والعطشان ، والحاقن [٥].
الثالث : قال أبو سعيد الاصطخريّ [٦] : الجليّ هو الّذي لو قضى القاضي بخلافه نقض قضاؤه.
[١] تقدّمت ترجمته ص ٢١٦.
[٢] تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : ٢١٩.
[٣] تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : ١٥٩.
[٤] الكافي : ٧ / ٤١٣ ، باب أدب الحكم ، الحديث ٢.
[٥] الحاقن : الّذي احتبس بوله فتجمّع. المعجم الوسيط.
[٦] هو الحسن بن أحمد بن يزيد الاصطخريّ ، فقيه شافعيّ ، صنّف كتبا كثيرة ، ولي قضاء قم ثم حسبة بغداد ، مات سنة ٣٢٨ ه ، لاحظ الأعلام للزركلي : ٢ / ١٧٩.