نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩ - ٣ هل سنّة وراء سنّة النبيّ
وروى سماعة عن الإمام أبي الحسن موسى الكاظم عليهالسلام ، قال : قلت له : أكل شيء في كتاب الله وسنّة نبيه ، أو تقولون فيه؟
قال : «بل كلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيه». [١]
روى أسامة ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام وعنده رجل من المغيرية [٢] ، فسأله عن شيء من السنن؟ فقال : «ما من شيء يحتاج إليه ولد آدم إلّا وقد خرجت فيه سنّة من الله ومن رسوله ، ولو لا ذلك ، ما احتجّ علينا بما احتج؟»
فقال المغيري : وبما احتج؟
فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «قوله : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً)[٣] فلو لم يكمل سنّته وفرائضه وما يحتاج إليه الناس ، ما احتجّ به». [٤]
روى أبو حمزة ، عن أبي جعفر ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في خطبته في حجّة الوداع : «أيّها الناس اتّقوا الله ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد نهيتكم عنه وأمرتكم به». [٥]
إلى غير ذلك من النصوص المتضافرة عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام من التأكيد على السنّة والركون إليها.
[١] الكافي : ١ / ٦٢ ، باب الرد إلى الكتاب والسنة ، الحديث ١٠.
[٢] هم أصحاب المغيرة بن سعيد ، الذي تبرّأ منه الإمام الصادق عليهالسلام.
[٣] المائدة : ٣.
[٤] المجلسي : البحار : ٢ / ١٦٨ ح ٣.
[٥] البحار : ٢ / ١٧١ ح ١١.