نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١ - المبحث الثالث عشر في الجمع المضاف إلى الجمع
أُفٍ)[١] دلّ على تحريم الضّرب لا بلفظه المنطوق [به] حتّى يتمسّك بعمومه ، والعموم من عوارض الألفاظ لا المعاني والأفعال». [٢]
قيل عليه : إن كنت لا تسمّيه عموما ، لأنّك لا تطلق لفظ العامّ إلّا على الألفاظ ، فالنّزاع لفظيّ ، وإن كنت لا تسمّيه عموما ، لأنّه لا يعرف منه انتفاء الحكم عن جميع ما عداه ، فباطل ، لأنّ البحث عن المفهوم هل له عموم ، فرع كونه حجّة ، فإذا ثبت كونه حجّة ، لزم الحكم بنفي الحكم عمّا عداه ، إذ لو ثبت في غير المذكور ، انتفت فائدة التخصيص بالذّكر.
والتّحقيق : أنّ النزاع هنا لفظيّ ، لأنّ مفهومي المخالفة والموافقة عامّ فيما سوى المنطوق بلا خلاف.
والغزالي أراد أنّ العموم لم يثبت بالمنطوق ، ولا خلاف فيه فإذن النّزاع هنا غير متحقّق.
المبحث الثالث عشر : في الجمع المضاف إلى الجمع
قال الأكثر : إنّ قوله تعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً)[٣] يقتضي أخذ الصّدقة من كلّ نوع من أنواع المال.
والأقرب ، المنع.
[١] الإسراء : ٢٣.
[٢] المستصفى : ٢ / ١٤٠ ـ ١٤١.
[٣] التوبة : ١٠٣.