نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٥ - المبحث التاسع في باقي أمور ظنّ أنّها مجملة
تصوّر له ، وهو خلاف الإجماع ، وأن يكون الشارع قد نهى عن التصرّف الشرعيّ ، وهو محال ، لما فيه من إهمال المصلحة المعتبرة شرعا ، أو أن يقال مع ظهوره في المسمّى الشرعي بتناوله ويصرف إلى المسمّى اللّغوي ، وهو خلاف الأصل (وقد استعمل أيضا في الشرعي في قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «دعي الصلاة أيّام أقرائك» [١] فيتحقق الإجمال). [٢]
والجواب : ليس معنى الشرعي الصّحيح ، وإلّا لزم في قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «دعي الصلاة أيّام أقرائك» كون المنهيّ عنه الصّلاة الصحيحة ، وهي مستحيلة التصوّر ، فلا يمكن حمل النّهي على الصلاة اللغويّة لتسويغ الدعاء منها.
الرابع : قال بعض الشافعية : قوله تعالى : (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ. إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ)[٣] وقوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ)[٤] مجمل ، لخروج الكلام مخرج المدح والذمّ.
والحقّ خلافه ، لعدم التنافي بين العموم وقصد المدح أو الذمّ ، كما أنّ قوله : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ)[٥] حملوه على العموم ، وإن كانت صيغته أضعف في الدلالة.
[١] وسائل الشيعة : ٢ / ٥٣٨ و ٥٤٦ ، الباب ٣ من أبواب الحيض ، الحديث ٤ ، والباب ٧ من أبواب الحيض ، الحديث ٢ ؛ ومسند أحمد : ٦ / ٤٢.
[٢] لاحظ المستصفى : ٢ / ٣٤ ـ ٣٥ ، نقله المصنّف بتلخيص. وما بين القوسين يوجد في «ج».
[٣] المؤمنون : ٥ ـ ٦.
[٤] التوبة : ٣٤.
[٥] المائدة : ٣٨.