نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥ - المبحث الثاني في معروضه
ولا ينتقض بأسماء العدد ، لتناولها لما لا يتناهى من مراتبها [١] قوّة وعدمه فعلا.
المبحث الثاني : في معروضه
اختلف الناس في أنّ العموم هل هو من عوارض المعاني ، بعد اتّفاقهم على أنّه من عوارض الألفاظ حقيقة؟
فقال قوم ـ وهم الأكثر ـ : إنّه ليس حقيقة فيها ، وهو اختيار أبي الحسين البصري [٢] والغزالي [٣] والسيّد المرتضى [٤] وجماعة من المحقّقين.
وقال الأقلّ : إنّه حقيقة فيها.
والذين منعوا الإطلاق حقيقة اختلفوا في الإطلاق مجازا ، فنفاه قوم ، وأثبته آخرون.
لنا : أنّه لو كان حقيقة في المعنى لاطّرد ، والتالي باطل فالمقدّم مثله.
والشرطيّة ظاهرة ، لكونها من علامات الحقيقة.
وأمّا بطلان التّالي فظاهر إذ لا يوصف شيء من المعاني الخاصّة الواقعة في امتداد الإشارة إليها ، كزيد وعمرو ، بكونه عامّا لا حقيقة ولا مجازا. [٥]
[١] في «ب» : من معانيها.
[٢] المعتمد : ١ / ١٨٩.
[٣] المستصفى : ٢ / ١٠٦.
[٤] الذريعة إلى أصول الشريعة : ١ / ٢٠٠.
[٥] الاستدلال للآمدي في الإحكام : ٢ / ٣٣٠.