نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٦ - المبحث الثاني في تخصيص الكتاب بمثله
المبحث الثاني : في تخصيص الكتاب بمثله
اتّفق المحقّقون عليه ، ومنع أهل الظاهر من جوازه.
لنا وجوه :
الأوّل : أنّ قوله تعالى : (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ)[١] ورد مخصّصا لقوله تعالى : (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)[٢] وكذا قوله : (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ)[٣] مخصوص بقوله تعالى : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ)[٤] والوقوع دليل الجواز.
الثاني : الخاصّ والعامّ دليلان متعارضان ، ولا يمكن إجراء كلّ واحد منهما على ظاهره ، وإلّا لزم التناقض ، ولا إهمالهما بالكليّة ، وإلّا لزم إبطال دليل خال عن المعارض ، والتالي باطل قطعا ، فالمقدّم مثله.
بيان الشرطية : أنّ ما عدا الخاصّ من جزئيّات العامّ ، لا يعارض لدليل ثبوت الحكم فيه ، ولو أبطلنا العامّ فيه ، لزم المحال ، ولا إهمال العامّ بالكليّة ، لما
[١] الطلاق : ٤.
[٢] البقرة : ٢٢٨.
[٣] البقرة : ٢٢١.
[٤] المائدة : ٥.