نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٦ - المبحث السّادس في وقت البيان
والمسيح ، إذ لا يجوز تعذيبهم بذنب الغير ، وهذا الدليل كان حاضرا في عقولهم ، فلا يكون من هذا الباب.
ولأنّ المسألة علميّة ، وهذا خبر واحد ، فلا يجوز إثباته به.
ولأنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّما سكت انتظارا للوحي ليتأكّد البيان العقليّ بالنقليّ.
لا يقال : لفظة «ما» يتناول أولي العلم ، لقوله تعالى : (وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى)[١].
(وَالسَّماءِ وَما بَناها)[٢].
(وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ)[٣].
ولأنّ «ما» بمعنى الّذي ، ويصحّ إطلاقها على من يعقل إجماعا ، لقولنا [٤] : الّذي جاء زيد ، فكذا ما هو بمعناه.
ولصحّة قوله : «ما في داري من العبيد أحرار».
ولأنّ ابن الزّبعرى [٥] كان من الفصحاء ، وقد فهم تناول «ما» لمن يعقل ، والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم ينكر عليه.
ولأنّها لو اختصّت بغير من يعلم ، لما احتيج إلى قوله (مِنْ دُونِ
[١] الليل : ٣.
[٢] الشمس : ٥.
[٣] الكافرون : ٣.
[٤] في بعض النسخ : كقولنا.
[٥] تقدّمت ترجمته ص ١٥٣.