نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣ - المبحث السّادس في جواز التمسّك بالعامّ المخصوص
المبحث السّادس :
في جواز التمسّك بالعامّ المخصوص
اختلف الناس في ذلك ، فمنع عيسى بن أبان [١] ، وأبو ثور [٢] من التمسّك بالعامّ المخصوص ، فيما عدا المخصوص على كلّ حال.
وأجاز آخرون التمسّك به على كلّ حال.
وأجاز قوم ذلك في حال دون حال ، واختلفوا في تفصيل تلك الحال :
فقال : الكرخي [٣] : إن خصّ بشرط أو استثناء ، صحّ التعلّق به فيما عدا المخصوص ، وإن خصّ بمنفصل ، لم يصحّ.
وقال البلخي [٤] : ان خصّ بمتّصل كالشّرط والصّفة والاستثناء ، كان حجّة وإلّا فلا.
وقال أبو عبد الله [٥] : إن كان التّخصيص والشرط قد منعا من تعلّق الحكم
[١] تقدّمت ترجمته ص ٢١٦.
[٢] هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي ، الفقيه صاحب الإمام الشافعي ، له مصنّفات ذكر في بعض كتبه اختلاف مالك والشافعي ، وذكر مذهبه ، وهو أكثر ميلا إلى الشافعي مات سنة ٢٤٠ ه. لاحظ الأعلام للزركلي : ١ / ٣٧.
[٣] تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : ٢١٩.
[٤] تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : ٣٦٧.
[٥] تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : ٢١٩.