نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥ - المطلب الأوّل في أنّ لفظي «كلّ» و «جميع» للعموم
سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّ الاستثناء يقتضي وجوب الدخول لولاه ، فإنّه يصحّ الاستثناء من غير الجنس إجماعا ، مع عدم الدّخول وجوبا وصلاحيّة.
سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّه لو لا الوجوب ، لم يبق فرق بين الاستثناء من الجمع المعرّف والمنكّر ، فجاز أن يكون الفرق غير ما ذكرتم.
سلّمنا ، لكنّ معنا ما يدلّ على الاكتفاء بالصّحّة ، وهو أنّ الصحّة أعمّ من الوجوب ، فحمل اللّفظ على الصحّة حمل على الأعمّ فائدة ، ويحسن : «أكرم جمعا من العلماء إلّا زيدا» ، واقتل فرقة من الكفّار إلّا فلانا ، مع عدم وجوب الدّخول ، وإلّا لكان المنكّر للاستغراق.
سلّمنا ، لكن ما ذكرتم إنّما يتمّ لو لم تجز المناقضة على الواضع حتّى يتمّ الاستدلال بالمقدّمتين النقليّتين على النتيجة.
نعم لو ثبت أنّ اللّغات توقيفيّة ، تمّ ذلك ، لكن ذلك غير معلوم.
سلّمنا دلالة الاستثناء على العموم ، لكنّه يدلّ على عدمه ، لأنّه لو كان للعموم لكان الاستثناء نقضا.
والجواب : نمنع حسن استثناء أيّ عدد شئنا من جمع القلّة ، فإنّه يصحّ «أكلت الأرغفة ، إلّا ألف رغيف» ولا يصحّ لو قال : «أكلت كلّ الأرغفة إلّا ألف رغيف». [١]
وفيه نظر ، لأنّ الاستثناء هنا لخصوص المادّة.
[١] الاستدلال للرازي في محصوله : ١ / ٣٦٤.