نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢ - المبحث السّادس في وقت البيان
الثالث : وهو يدلّ على تأخير التخصيص أنّه لما نزل قوله تعالى : (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ)[١] قال ابن الزّبعرى [٢] : قد عبدت الملائكة وعبد المسيح ، فهؤلاء حصب جهنم؟ فتأخّر بيان ذلك إلى أن ينزل قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ)[٣].
الرابع : قوله تعالى : (كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ)[٤] و (ثمّ) للتراخي.
الخامس : قوله تعالى : (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ)[٥] وأراد به بيانه للناس.
السادس : قول الملائكة : (إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ)[٦] ولم يبيّنوا إخراج لوط ومن معه من المؤمنين عن الهلاك بقوله : (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ)[٧] إلّا بعد سؤال إبراهيم عليهالسلام ، وقوله : (إِنَّ فِيها لُوطاً).
[١] الأنبياء : ٩٨.
[٢] تقدّمت ترجمته ص ١٥٣.
[٣] الأنبياء : ١٠١.
[٤] هود : ١.
[٥] طه : ١١٤.
[٦] العنكبوت : ٣١.
[٧] العنكبوت : ٣٢.