نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩ - المبحث الرّابع عشر في أنّ خطابه
الأوّل : قوله تعالى : (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ)[١].
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «بعثت إلى النّاس كافّة» [٢].
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «بعثت إلى الأسود والأحمر» [٣] وهو يقتضي التشريك.
الثاني : قوله : «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة» [٤] نصّ في التعميم عند خطاب الواحد.
الثالث : إجماع الصحابة على الاحتجاج في الحوادث بحكمه صلىاللهعليهوآلهوسلم على آحاد الأمّة كحكمهم في الزنا بما حكم به على «ماعز» وضرب الجزية على المجوس بضربها على مجوس هجر [٥] ولو لا أنّ حكمه على واحد يقتضي التعميم ، لم يجز التّعدية إلّا بدليل ، والأصل عدمه.
ولأنّه لو كان ، لبيّنوه.
الرابع : أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم خصّص بعض الصحابة بأحكام دون غيره ، ونصّ عليه ،
[١] سبأ : ٢٨.
[٢] مسند أحمد بن حنبل : ١ / ٣٠١ ؛ والمعجم الكبير للطبراني : ٧ / ١٥٥ برقم ٦٦٧٤ ؛ كنز العمال : ١١ / ٤٢٦ و ٤٣٩ و ٥٥٥.
[٣] مسند أحمد بن حنبل : ٣ / ٣٠٤ وج ٤ / ٤١٦ وج ٥ / ١٤٥ ؛ وكنز العمال : ١١ / ٤٣٨ برقم ٣٢٠٦١ و ٣٢٠٦٤ ؛ ونقله ابن أبي الحديد في شرح النهج : ٥ / ٥٤.
[٤] تقدم تخريج الحديث ص ١٩٤.
[٥] «هجر» اسم لمناطق مختلفة ... منها «هجر البحرين» و «هجر نجران» وقيل : «هجر» ناحية البحرين كلّها وهو الصواب. معجم البلدان : ٥ / ٣٩٣.
وفي كلام الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام في رسالته إلى معاوية : فكنت في ذلك كناقل التمر إلى هجر. نهج البلاغة ، قسم الرسائل برقم ٢٨.