نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩ - المبحث الأوّل في حقيقته
ولهذا أمكن النظر في أنّ الأمر للفور أم لا بخلاف النّهي عندهم.
الرابع : شرط حسن النّهي قبح المنهيّ عنه ، وشرط حسن الأمر ، انتفاء قبح المأمور به.
واعلم أنّ الصّيغة قد ترد لسبعة أمور :
الأوّل : التحريم.
الثاني : الكراهة.
الثالث : التحقير [كقوله تعالى :](لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ.)[١]
الرابع : بيان للعاقبة [كقوله تعالى :](وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً)[٢].
الخامس : الدعاء : لا تكلني إلى نفسي.
السادس : (لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ)[٣].
السابع : الإرشاد [كقوله تعالى :](لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ)[٤].
لكنّها حقيقة في التحريم في نظر الشّرع ، كما قلنا في الأمر ولقوله تعالى : (وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)[٥] وجب الانتهاء ، لما تقدّم من أنّ الأمر للوجوب : وهو المراد من قولنا : النّهي للتحريم ، ومن جعل الأمر للقدر المشترك بين الوجوب والندب ، جعل النّهي للقدر المشترك بين التحريم والكراهة. [٦]
[١] الحجر : ٨٨.
[٢] إبراهيم : ٤٢.
[٣] التحريم : ٧.
[٤] المائدة : ١٠١.
[٥] الحشر : ٧.
[٦] في «أ» : جعل النّهي مشتركا بين التحريم والكراهة.