نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤ - المسألة الثانية في الاستثناء المنفصل
السادس : قوله تعالى : (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ)[١] استثنى الباري تعالى من جملة ما كانوا يعبدون من الأصنام وغيرها.
السابع : قوله تعالى : (فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ* إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا)[٢] استثنى الرّحمة من نفي الصريخ والإنقاذ ، وهو من غير الجنس.
الثامن : قوله تعالى : (لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ)[٣] ومن رحم ليس بعاصم ، بل معصوم ، وليس المعصوم من جنس العاصم. [٤]
وفيه نظر ، فإنّ العاصم هنا اسم فاعل ، والمراد به المعصوم مجازا ، ويكون الاستثناء حينئذ من الجنس.
التاسع : قال الشاعر [٥] :
|
وبلدة ليس لها أنيس |
إلا اليعافير وإلا العيس |
وقال النابغة [٦] :
|
.................. |
... ما بالرّبع من أحد |
[١] الشعراء : ٧٧.
[٢] يس : ٤٣ ـ ٤٤.
[٣] هود : ٤٣.
[٤] الاستدلال للآمدي في الإحكام : ٢ / ٣٩٥.
[٥] الشاعر هو عامر بن الحارث النميري المعروف ب «جران العود» أدرك الإسلام ، وسمع القرآن واقتبس منه كلمات وردت في شعره. لاحظ الأعلام للزركلي : ٣ / ٢٥٠.
[٦] النابغة هو زياد بن معاوية ، كنيته أبو أمامة ولقبه النابغة ، لقّب به لنبوغه في الشعر ، هو أحد شعراء الطبقة الأولى. مات نحو سنة ١٨ ه. لاحظ الأعلام للزركلي : ٣ / ٥٤.