نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٨ - المبحث الثالث في ذكر أمثلة التأويلات
للسيّد ، فإنّه لمّا كان بواسطة الأمة صحّ إضافته إليها ، فقد يضاف الشيء إلى غيره بأدنى ملابسة ، كما يقال لأحد حاملي الخشبة : خذ طرفك.
ومعنى البطلان [١] : عدم ترتّب الحكم عليه ، ونكاح الصغيرة والمكاتبة والأمة لمّا كان موقوفا على إذن الوليّ ، لم يترتّب عليه بانفراده حكم ، فكان كالباطل.
المسألة السابعة
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا صيام لمن لم يبيّت الصّيام من الليل» [٢] حمله أبو حنيفة على القضاء والنذر. [٣]
ومنعه الباقون ، لأنّه نفي دخل على نكرة ، فيكون للعموم ، ولا يسبق منه إلى الفهم إلّا الصوم الأصليّ الشرعيّ ، وهو الفرض أو التطوّع ، والتطوّع غير مراد ، فلم يبق إلّا الفرض الّذي هو ركن في الدّين ، وهو صوم رمضان.
فأمّا القضاء والنذر فإنّما يجبان بأسباب عارضة فكانا كالنّادر ، لا يفهم من إطلاق الصوم ، كما لا يفهم من قوله : «أكرم أقربائي» أقارب السبب دون النسب لندوره.
[١] في قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «فنكاحها باطل».
[٢] تقدّم تخريج الحديث ص ٤١٠.
[٣] نقله الآمدي في الإحكام : ٣ / ٤١ ؛ والغزّالي في المستصفى : ٢ / ٥٩.