نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١ - المبحث الثالث فيما يجوز تخصيصه
وقوله : (ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ)[١] وقد أتت على الأرض والجبال ، ولم تجعلها رميما.
وقوله : (تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ)[٢](وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)[٣].
إلى غير ذلك من الآيات.
احتجّوا بأنّه يوهم الكذب ، فإنّه إذا أراد بالعامّ بعضه في الخبر ، لزم ذلك ، لما فيه من مخالفة المخبر للخبر ، ولو كان جواز حمله على التخصيص مانعا من كونه كذبا ، لم يوجد كذب البتّة.
والجواب : لا كذب مع قيام دليل التّخصيص.
وأمّا الأمر ، فلما تقدّم.
ولقوله تعالى : (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ)[٤] مع خروج أهل الذمّة عنه.
وكذا قوله تعالى : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما)[٥] و (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ)[٦] مع عدم قطع كلّ سارق ، وعدم جلد كلّ زان ، وغيرها من الآيات.
احتج المخالف بأنّه يوهم البداء.
[١] الذاريات : ٤٢.
[٢] الأحقاف : ٢٥.
[٣] النّمل : ٢٣.
[٤] التوبة : ٥.
[٥] المائدة : ٣٨.
[٦] النور : ٢.