نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٣ - المطلب الأوّل في أنّ لفظي «كلّ» و «جميع» للعموم
شيئا سوى الجميع ، واستثناء أيّ واحد شيئا على الإطلاق ، والعلم بحسن الاستثناء معلوم من عادة أهل اللغة ، والاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لدخل ، لوجوه :
الأوّل : المستثنى من الجنس لا بدّ وأن يصحّ دخوله تحت المستثنى منه ، فإمّا أن يعبّر الوجوب مع هذه الصحّة أو لا.
والثاني باطل ، وإلّا لما بقي الفرق بين الاستثناء من الجمع المنكّر والمعرّف ، لاشتراكهما في الصحّة ، والتالي باطل ، للعلم من أهل اللغة بالفرق ، فالمقدّم مثله ، فوجب أن يكون الجمع المستغرق يفيد العموم.
الثاني : الاستثناء إخراج ، وإنّما يتحقّق مع الدّخول.
الثالث : أكثر أهل اللغة عليه ، وقول الأكثر حجّة.
ولإجماعهم على أنّه [١] إخراج جزء من كلّ ، والجزء يجب كونه جزءا لكلّه.
الرابع : الاستثناء من العدد يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله ، فيكون في غيره كذلك.
أمّا الصغرى ، فبالإجماع ، فإنّه لو قال : له عندي عشرة إلّا درهما ، لزمه تسعة ، ولو قال : عشرة ، ولم يستثن لزمه عشرة.
وأمّا الثانية ، فلأنّه لولاه ، لزم إمّا الاشتراك أو المجاز ، وكلاهما خلاف الأصل.
[١] في «ج» : ولإجماعهم على الاستثناء أنّه.