نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧ - المبحث الخامس في إثبات صيغته
والجواب عن الأوّل : إن ادّعيت أنّ الاستعمال لا يكون إلّا مع الحقيقة ، بطل المجاز ، وإن سلّمت جواز اقترانه مع المجاز ، لم يبق مطلق الاستعمال دليلا على الحقيقة.
لا يقال : الاستعمال مع كون المجاز على خلاف الأصل ، دليل على الحقيقة.
لأنّا نقول : قولك : «المجاز على خلاف الأصل» ظنيّ ، والمسألة عندك علميّة.
وأيضا ، فالاشتراك على خلاف الأصل أيضا ، والمجاز خير منه عند التّعارض.
وفساد طريق آخر على كون اللفظ حقيقة ، لا يدلّ على صحّة هذا الطريق ، أعني الاستعمال.
لأنّا قد بيّنا فساده ، فلا يصير صحيحا لفساد غيره (ونمنع انحصار الطريق). [١]
والضروريّ قد ينازع فيه الأقلّ ، وأكثر أهل اللغة سلّموا العموم.
سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّه لم يوجد ما يدلّ على المجاز في الخصوص ، وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود.
والسيّد المرتضى على هذا عوّل [٢] وكلامه يدلّ على المطالبة بالدلالة
[١] ما بين القوسين يوجد في «ب».
[٢] في «ب» : يعوّل.