نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤ - المطلب الأوّل في أنّ لفظي «كلّ» و «جميع» للعموم
الخامس : لو صحّ الاستثناء لإخراج ما يصحّ [دخوله] لا ما يجب [دخوله] لصحّ «ضربت رجلا إلّا زيدا» لصلاحيّة دخوله تحت لفظ رجل ، ويصحّ «رأيت رجلا إلّا زيدا».
(وفيه نظر ، لبطلان الاستثناء المستغرق ، وعدم دلالة رجل على التعدّد) [١].
فإن قيل : الاستثناء لا يوجب التعميم ، فإنّه يصحّ من جمع القلّة كالأفعل ، والأفعال ، والأفعلة ، والفعلة ، وجمع السلامة ، أيّ فرد شئنا.
مع أنّ شيئا من هذه لا يقتضي العموم بالإجماع.
ولأنّه يصحّ : «أصحبت جمعا من الفقهاء إلّا فلانا» ومعلوم أنّ المستثنى هنا لا يجب دخوله تحت المستثنى منه المنكّر.
ولأنّه يصحّ : «صلّ إلّا في اليوم الفلاني» ولنا أن نستثني ما شئنا من الأيام.
ولو كان الاستثناء يخرج ما لولاه لوجب دخوله ، لكان الأمر يقتضي الدّوام والفور ، وقد تقدّم بطلانهما.
سلّمنا ، [٢] لكن نمنع استثناء كلّ أحد من قوله : «من دخل [داري] أكرمه» ، فإنّه لا يحسن منه استثناء الملائكة والجنّ واللّصوص ، ولا ملك الهند ، وملك الصين ، وهو كثير النظائر.
[١] ما بين القوسين يوجد في «ج».
[٢] أي سلّمنا سلامته عن النّقض.