من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٥٣ - المنهج الشمولي
آخر يناقضه تماما في ظرف واحد، أخذا بتلك النظرة البسيطة للامور، وغفلة عن العناصر الدخيلة فيها. هذا على أساس الخط الاول.
المنهج الشمولي:
في حين ان الخط الثاني يكاد أن يكون على النقيض من ذلك باعتبار انه لا يتخلص من هذه النتائج فحسب بل يعمل على تربية نظرة أخرى تعرض الواقع الذي قدمه أهل البيت عليهم السلام بأمانة ودقة، ومن ثم تعرض الاسلام الذي يتجلى من خلال تلك المواقف باعتبارها المصدر الذي يشكل الى جانب القرآن العظيم- وبمقتضى حديث الثقلين، كتاب اللَّه والعترة- المسرح الوحيد الذي يمكننا ان نلحظ فيه حركة منهج اللَّه في الارض مجسدة في تعاليم خالدة، وعلى ضوء هذا المنهج يمكننا حينذاك أن نتأكد بالتفصيل بعد ان تأكدنا بالاجمال من ان كل امام منهم: قام باروع ما يمكن أن يسلك بملاحظة كل العناصر الدخيلة، وبحيث أننا نجزم بان الحسين عليه السلام لو كان في مقام الحسن ٧ لصالح ولو كان الحسن عليه السلام في مقام الحسين عليه السلام لثار.
وهكذا كل موقف سابق بدا لنا معارضاً اذ يتحول بالتحليل من معارض الى متمم، وهكذا تتلاحم كل المواقف القيادية في حلقات طويلة متممة ما ان يتدرج الفكر معها بدقة ووعي حتى يصل الى أروع تشكيل تربوي قامت به فئة من خيرة البشرية بأمر من اللَّه تعالى خالق الكون وبتسديد منه ومدد متواصل، واستهدفت السير بها سجحا الى حيث الغاية التي ارادها اللَّه لها وعندها يحل اليوم الموعود.