من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٩١ - المقياس الصحيح
غيركم»[١]
، وذلك تحت لوائه عليه السلام والعمل على نفي كل السبل التي يقودها فيها عليه السلام فلن يجدوا غيره اماماً يطأ بهم طريق الدعوة والبناء. يقول عليه السلام
: «اتتوقعون اماماً غيري يطأ بكم الطريق، ويرشدكم السبيل؟»[٢]
، ويقول عليه السلام
: «أين الذين زعموا
انهم الراسخون في العلم دوننا كذباً وبغياً علينا، أن رفعنا اللَّه ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم. بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى. إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم لا تصلح على سواهم»[٣].
المقياس الصحيح:
أما المقياس الصحيح الذي لا يزيغ فهو كتاب اللَّه المجيد الذي يجب ان يشكل كل شيء في حياة المسلمين، ف
(الحكم للقرآن الذي لا اختلاف فيه) و (كفى بالقرآن حجيجاً وخصيماً)
وهو
(أحسن الحديث ربيع القلوب، وشفاء الصدور، وأنفع القصص)
، وهو
(كتاب اللَّه بين أظهركم، ناطق لا يعيا لسانه، وبيت لا تهدم اركانه، وعز لا تهزم أعوانه)
وهو
(كتاب اللَّه تبصرون به وتنطقون به، وتسمعون به)
و (لا تخلقه كثرة الرد، ومن قال به صدق، ومن عمل به سبق) والخلاصة هي
(ان القرآن عصمة للمتمسك)[٤].
وأما اسلوب العمل بالاسلام فهو وعي الاحكام والعمل بها اولًا ثم حملها على وعي إلى الآخرين عن طريق فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
«وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لخلقان من خلق اللَّه سبحانه، وانهما لا
[١] - نهج البلاغة، خ ١٦٩، ص ١٧٥.
[٢] - نهج البلاغة، خ ١٨٢، ص ١٩١.
[٣] - نهج البلاغة خ ١٤٤، ص ١٤٣.
[٤] - نهج البلاغة خ ١٥٦، ص ١٥٦.