من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٢٩ - ماذا نعني بالموقف السياسي
الولاية وفيهم الوصية والوراثة، الآن إذ رجع الحق إلى أهله .. ونقل إلى منتقله»[١]. «وبينكم عترة نبيكم، وهم أزمّة الحق، واعلام الدين، والسنة الصدق، فانزلوهم باحسن منازل القرآن وردوهم ورود الهيم العطاش ... فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ولا تغلغل إليه الفكر»[٢]. «نحن شجرة النبوة ومحط الرسالة ومختلف الملائكة، ومعادن العلم وينابيع الحكم»[٣]. «وعندنا- أهل البيت- أبواب الحكم وضياء الامر الا وإن شرائع الدين واحدة وسبله قاصدة»[٤]. «وهم دعائم الاسلام، وولائج الاعتصام، بهم عاد الحق إلى نصابه، وانزاح الباطل عن مقامه، وانقطع لسانه عن منبته، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية، لا عقل سماع ورواية فان رواة العلم كثير ورعاته قليل»[٥].
ويقول الامام الحسن عليه السلام في مفتتح عهد توليه الخلافة: «نحن حزب اللَّه الغالبون وعترة رسول اللَّه الاقربون وأهل بيته الطيبون الطاهرون، وأحد الثقلين اللذين خلفهما رسول اللَّه في امته، ثاني كتاب اللَّه الذي فيه تفصيل كل شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالمعوِّل علينا في تفسيره، لا نتظنن تأويله بل نتيقن حقائقه، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة اللَّه ورسوله مقرونة»[٦].
ويروي في البحار عنه عليه السلام نص الخطبة التي القاها بعد الصلح وكلها تؤكد هذا المعنى بأجلى بيان[٧].
[١] - نهج البلاغة، خ: ٢، ص: ١٣.
[٢] - نهج البلاغة، خ: ٨٧، ص ٧٨.
[٣] - نهج البلاغة، خ: ١٠٩، ص: ١١٤.
[٤] - نهج البلاغة، خ: ١٢٠، ص: ١٢٥.
[٥] - نهج البلاغة، خ: ٢٣٩، ص: ٢٦٤.
[٦] - صلح الحسن، للشيخ الجليل راضي آل ياسين ص ٥٩ مؤسسة النعمان، بيروت.
[٧] - البحار ج: ١٠، ص ١٣٨، ح: ٥، دار احياء التراث.