من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٦ - ٤- اهم مقومات التربية الاجتماعية
للنجاح، وهو الاطمئنان التام بالقائد، والثقة الكاملة بصلاحيته وجدارته، وإخلاصه. ولايمكن أن يتصور هؤلاء قائدهم الذي يقول في أمثال معاوية من بني أمية:
«ألا وان أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية فانها فتنة عمياء مظلمة عمت خطتها وخصت بليتها وأصاب البلاء من أبصر فيها، وأخطأ البلاء من عمي عنها ... ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشية، وقطعاً جاهلية، ليس فيها منار هدى ولا علم يرى»[١].
ويصف رايتهم بأنها:
«راية ضلال قد قامت على قطبها وتفرقت بشعبها تكيلكم بصاعها وتخبطكم بباعها قائدها خارج من الملة، قائم على الضِّلة»[٢].
كما انهم
«مطايا الخطيئات وزوامل الآثام»[٣].
نعم لا يمكن أن يتصوروا قائل هذه العبائر وهو يساوم على بقاء هؤلاء في دست الولاية والسلطة وقائدهم
«خارج من الملة قائم على الظلة».
ان ظلمهم حينذاك سينتسب إليه شخصياً وسيكون المسؤول غير المباشر عن كل أعمالهم. وهل يرضى علي عليه السلام بذلك وهو الذي يقول:
«واللَّه لإن أبيت على حسك السعدان مسهداً أو أجر في الأغلال مصفداً أحب إلي من أن القى اللَّه ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد وغاصباً لشيء من الحطام، وكيف أظلم أحداً لنفس يسرع إلى البلى قفولها ويطول في الثرى حلولها؟!»[٤].
[١] - نهج البلاغة، خ: ٩٣، ص ٩٥.
[٢] - نهج البلاغة، خ: ١٠٨، ص ١١٠.
[٣] - نهج البلاغة، خ: ١٥٨، ص ١٥٩.
[٤] - نهج البلاغة، خ: ٢٢٤، ص ٢٥٤.