من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٠٩ - نقطة الخطأ
الصحيح لما يقصده الاسلام من حب اهل البيت عليهم السلام وما ارادوه هم عليهم السلام من ذلك- وليس قولهم غير الاسلام-.
هذا في حين ان بعض المؤرخين تجاهلوا كل هذه الحقائق او غفلوا عنها، فجعلوا ذلك سبباً للغمز واللمز، بل وهدم المبدأ القرآني للمسؤولية العامة، وذلك من مثل صاحب ضحى الاسلام اذ يقول: «ففي الاعتقاد بان الحب لآل البيت والائمة غناء، اهدار ركن من اعظم اركان الاسلام وهو المطالبة بالعمل الصالح وارتباط الثواب به، والنهي عن العمل السيء وارتباط العقوبة به، اذ يكفي حب آل البيت ثم ترتفع التكاليف!!!»[١].
والمرجو من القارئ الكريم ان يلاحظ ما يدعيه هذا الكاتب، وهل يتفق مع ما سبق من نصوص هي رشفة من بحر، وغيض من فيض في هذا المجال. والذي يبدو لنا بعد هذا، وبعد التجاوز عن اية سوابق ذاتية لأمثال صاحب هذا القول انهم نظروا للامر بعين واحدة، وفصلوا نصا معينا عن مجموعته المتكاملة ثم راحوا يبنون على اساس من هذا الاستنتاج الخاطئ، متناسين كل ما يمرون به من نصوص موضحة ومكملة.
ولئن كان هذا في بعض الامور خطأ فهو في مثل هذا الامر الذي يتعلق بالفهم الاسلامي الاعمق والقيادة البشرية المثلى يعتبر شيئا نتنزه عن التصريح به.
فصاحب القول آنفاً لاحظ رواية لابن بابوية القمي عن الفضل بن عمرو انه قال: «قلت لابي عبداللَّه: لم صار علي قسيم الجنة والنار؟ قال: لان حبه ايمان وبغضه كفر. وانما خلقت الجنة لأهل الايمان والنار لأهل الكفر، فهو قسيم الجنة والنار، لا يدخل الجنة الا محبوه ولا يدخل النار الا مبغضوه»[٢].
[١] - ضحى الاسلام ج ٣: ص ٢٣٥.
[٢] - ضحى الاسلام ج ٣ ص ٢٣٤.