من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥١ - ٢- ابعاد الحكم الامثل
فانه يمكننا أن نشير إلى الجزء الآنف بشيء من الاختصار وبشكل نصوص توضح الموقف لنخلص بعد ذلك إلى النتيجة المطلوبة.
٢- ابعاد الحكم الأمثل:
يقول امير المؤمنين في هذا الصدد:
«وقد علمتم انه لا ينبغي ان يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والاحكام وامامة المسلمين البخيل فتكون في اموالهم نهمته، ولا الجاهل فيضلهم بجهله، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه، ولا الحائف للدول فيتخذ قوماً دون قوم، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع، ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة»[١].
ويقول عليه السلام
: «أيها الناس ان لي عليكم حقاً ولكم علي حق، فأما حقكم علي فالنصيحة لكم وتوفير فيئكم وتعليمكم كيلا تجهلوا وتأديبكم كيما تعلموا، وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصيحة في المشهد والمغيب والاجابة حين أدعوكم، والطاعة حين آمركم»[٢].
«انه ليس على الامام إلّاما حمل من أمر ربه: الابلاغ في الموعظة والاجتهاد في النصيحة والاحياء للسنة، واقامة الحدود على مستحقيها واصدار السهمان على أهلها».
ويقول عليه السلام:
«وان شر الناس عند اللَّه إمام جائر ضل وضل به فأمات سنة مأخوذة، وأحيا بدعة متروكة، واني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول (يؤتى يوم القيامة بالامام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر، فيلقى في نار جهنم، فيدور بها
[١] - نهج البلاغة، خ: ١٣١: ص ١٣٤. تعاليق.
[٢] - نهج البلاغة. خ: ١٣١: ص ١٣٤. تعاليق.