من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٩٢ - الاطار العام لاداء المسؤولية
يقربان من أجل، ولا ينقصان من رزق»[١]
، «فان اللَّه سبحانه لم يلعن القرن
الماضي بين أيديكم إلّالتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»[٢]
، ثم القيام بحمل الجهاد الثقيل في مختلف المجالات وبمختلف الوسائل
«فان الجهاد باب من ابواب الجنة فتحه اللَّه لخاصة اوليائه، وهو لباس التقوى، ودرع اللَّه الحصينة، وجنته الوثيقة»[٣]، «أين القوم الذين دعوا إلى الاسلام فقبلوه، وقرأوا القرآن
فاحكموه وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللقاح إلى اولادها»[٤]
ويقول عليه السلام
«وعضوا
على الجهاد بنواجذكم»[٥].
الاطار العام لاداء المسؤولية:
بعد أن عرفنا ما هي المسؤولية، وما هو مقياس العمل لاجلها وما هي كيفية القيام بحملها وجب علينا أن نستبين الاطار العام الذي يجب ان يؤطر عملية التنفيذ وذلك كما توضحها لنا خطب الإمام عليه السلام وبعض معالم ذلك الاطار.
والعنوان العام لذلك الإطار هو اتباع الحق اينما كان ومهما كانت المصاعب التي تترتب على اتباعه والعقبات التي تقف في طريقه من فقدان مصالح شخصية، وقلة النصير، وتقولات الناس إلى غير ذلك وهذا ما تؤكده النصوص التالية:
«ان أفضل الناس عند اللَّه من كان العمل بالحق أحب إليه وان نقصه، وكرثه من الباطل وان جر إليه فائدة وزاده»[٦].
[١] - المصدر السابق.
[٢] - نهج البلاغة، خ ١٩٢، ص ٢١٨.
[٣] - نهج البلاغة، خ ٢٧، ص ٣٢.
[٤] - نهج البلاغة، خ ١٢١، ص ١٢٦.
[٥] - نهج البلاغة، خ ١٢٢، ص ١٢٧.
[٦] - نهج البلاغة، خ ١٢٥، ص ١٣٠.