من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٢٠ - المهدي من المسلمات الاسلامية
النص.
ان المنهج الصحيح هو ان نلاحظ مسألة النسبة الى الشريعة فإن تمت لاحظنا الموانع المتناسبة مع تلك المسألة لا ان نحكم جزافا بمقاييس لا ترتبط بها.
نجد هنا ان الدكتور صبحي يعترف بأنه لا يرفض الاحاديث بل لم يمحضها، ولكنه يدخل مسبقاته التي تصورها في تفسير الامر فينطبق عليه قول برتراند راسل الذي جاء به رادا على غير الموضوعيين[١].
والموضوع المهم الآخر الذي يوجهه هؤلاء نقدا الى الاعتقاد بالمهدي هو مسألة ادعاء المهدوية من قبل من لم يكونوا اهلا لأن يملأوا الارض قسطا وعدلا، وهذا النقض من اعجب الامور اذ لو تم وجب علينا ان ننكر النبوة لانه قد ادعاها امثال مسيلمة الكذاب!!
ولنا هنا ان ننقل نصا عن الدكتور احمد صبحي في هذا المجال يوضح عدم موضوعيته اذ يقول: «ولقد قامت حركات كثيرة باسم (المهدية) وبعضها قد خرجت من صفوف الشيعة الاثني عشرية كالبابية والبهائية، ولكن التشيع من اشد المذاهب انكارا للحركات المهدية لا لأنها دعاوى كاذبة، ولكن لان اليوتوبية في عقيدة الاثني عشرية لا تدع مجالا لامكان تحقق العقيدة في الواقع الملموس)[٢].
فالشيعة اذن لم يقفوا في وجه البهائية استنادا لُاصولهم المذهبية وعلائم التكذيب التي رافقتها بل لأن (يوتوبيتهم) منعتهم من ذلك.
وهذا مثل آخر على التأثر بالنظرة الاجتماعية في تحديد الموقف.
والا فهل راجع موقف الشيعة من هذه واسلوب رفضهم لها ليتأكد أن حكمه هو ينبع من طوبائية تجريدية مغرقة في البعد عن الواقع؟
[١] - نظرية الامامة: ص ٤٢٠.
[٢] - نفس المصدر: ص ٤٢٦.