من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٤ - مقدمة
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)» وقد استمر على هذا ستة اشهر في رواية انس[١]، وعن ابن عباس سبعة اشهر، وفي رواية ذكرها النبهاني، وغيره ثمانية اشهر[٢].
ومن الموارد التي يربط القرآن الامة بأهل البيت فيها تلك الآية التي جاءت جوابا على موقف عاطفي حاول به بعض المسلمين ان يقدموا جزاء ماديا للنبي صلى الله عليه و آله و سلم لقاء خدماته، ولم يعلموا ان النبي ليس من صفاته طلب الاجر كذلك، بل صرح كل الانبياء بأنهم لا يسألون أمتهم أجرا فتتكرر هذه العبارة المباركة خمس مرات (وَ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ)[٣].
وجاءت هذه العبارة المقدسة ايضا (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا) وكذلك (إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)[٤].
ولكنه صلى الله عليه و آله و سلم امر بأن يطلب منهم أجراً ما اروعه. انه الارتباط والانشداد بأهل البيت عليهم السلام (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) وهم هم كما صرح به كبار العلماء كالمقريزي، والبغوي، والثعلبي والسيوطي، والحافظ ابو نعيم، وغيرهم كثير.
في حين جاءت الآية الكريمة الاخرى تشير لهذا المعنى بوضوح: (قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ)[٥].
[١] - الامام احمد في مسنده( ص ٢٥٩ الجزء ٣).
[٢] - صفحة ٨ من الشرف المؤبد.
[٣] - الشعراء/ ١٠٩، ١٢٧، ١٢٥، ١٦٤ و ١٨٠.
[٤] - سبأ/ ٤٧.
[٥] - سبأ/ ٤٧.