من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٠٩ - ضد البخل والترف
وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم، ورجال من قريش وغيرهم»[١].
ضد البخل والترف:
وقد شن عليه السلام حملة لا هوادة فيها ضد البخل والترف والتكون الارستقراطي، ليشل قدرته على خلق البون الشاسع بين الطبقات الاجتماعية وجعل المال دولة بين طبقة خاصة. فهو يخاطب البخلاء بالمال والنفس فيقول:
«فلا أموال بذلتموها للذي رزقها، ولا أنفس خاطرتم بها للذي خلقها تكرمون باللَّه على عباده ولا تكرمون اللَّه في عباده»[٢].
ويذم حالة الترف التي تقعد عن الجهاد والعمل فيقول مهدداً:
«ويل لسكَكِكُم العامرة، والدور المزخرفة التي لها اجنحة كأجنحة النسور، وخراطيم كخراطيم الفيلة، مِن اولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفقد غائبهم ...»[٣].
ومن كتاب له إلى زياد يذمه على ترفه:
«فدع الاسراف مقتصداً، واذكر في اليوم غداً، وأمسك المال بقدر ضرورتك، وقدم الفضل ليوم حاجتك.
أترجو أن يعطيك اللَّه أجر المتواضعين وأنت عنده من المتكبرين؟! وتطمع- وأنت متمرغ في النعيم تمنعه الضعيف والارملة- ان يوجب لك ثواب المتصدقين»[٤].
[١] - شرح بن أبي الحديد ج ٧، ص ٣٧- ٣٨. تحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم.
[٢] - نهج البلاغة خطبة ١١٧، ص ١٢٤.
[٣] - نهج البلاغة خ ١٢٨، ص ١٣٢.
[٤] - نهج البلاغة رسالة: ٢١، ص ٢٨١.