من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٦٦ - المهمة التي تنتظر القائد
وذلك من مثل فترة الصحو التي اعقبت حصره صلى الله عليه و آله و سلم في الشعب إذ تدخل صلى الله عليه و آله و سلم بكل ما يستطيع لايجاد الجو العاطفي الناقم على هذا العمل كي ينتهي الامر بتمزيق الصحيفة الظالمة.
اما في حالة القيادة للمجتمع الاسلامي فإن هذه الظاهرة كانت واضحة تماما في اية خطوة كبرى .. وكانت أكثر الحالات التي يتحرك فيها صلى الله عليه و آله و سلم لانفاذ خططه الكبرى هي في اللحظات التي يتصاعد فيها الحماس الشديد للمسلمين اما بفعل حادثة قام بها العدو أو التأثير ببعض الاهداف التي يجسمها هو صلى الله عليه و آله و سلم امامهم في مجال النصر العقائدي.
ولنا ان نتتبع اسلوب تعامله مع اليهود وقد كانوا قوة يحسب لها حسابها في المدينة فيرى الظرف المناسب والتأثر المتأجج في بعض اللحظات ليتحرك تحركا قويا للقضاء على ذلك الاخطبوط الذي كان وما يزال لعنة تصب على الشعوب وتقف امام التكامل والرقي الحقيقي لها.
كما اننا اشرنا الى عملية التشاور التي كانت تسبق كل خطوة كبرى وقلنا انها كانت تستهدف فيما تستهدف اشعال نار الحماس لتقبل المسؤولية الكبرى.
بعد كل هذا لنعد الى تصور حالة الامة التي رافقت تسلم الامام زمام القيادة وعظم الآمال التي كانت معقودة على ذلك الشعور السائد بالعمل الجاد لنعرف مدى امكانية تأجيل القيام بالاهداف.
المهمة التي تنتظر القائد:
لا يختلف اثنان في ان المهمة التي كان يجب ان يقوم بها الامام كانت مهمة صعبة وخطوة بعيدة المدى ملأى بالمخاطر، إلّاانها كانت مما لابدّ منه. فمن اشد الضرورات الاسلامية آنذاك كان العمل على اعادة الوجه الاسلامي للقيادة