من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٨٩ - الف- تحديد مركز البحث
العامة في ما يلي:
١- تحديد مركز البحث، ونقطة البدء.
٢- مراعاة التناسب بين المقدمات والادلة، والنتائج المراد حصولها.
٣- تواجد مقومات المستوى الذي يتلاءم والمشكلة المبحوث عنها.
٤- توفر الموضوعية في الطريق ما بين البدء والنتيجة.
٥- تحديد المسلمات الفكرية التي يؤمن بها كل من طرفي البحث المتناقضين.
ولئن لم يكن المجال المخصص قادرا على ايفاء هذه الخطوط حظها من التوضيح ومالها من تطبيقات متكثرة في مختلف الحقول العلمية، فانه يسعه- ان شاء اللَّه تعالى- ان يشير الى موارد انتقاضها من قبل بعض الباحثين في خصوص موضوعنا (اهل البيت) عليهم السلام تاركا التفصيل الى مكانه.
أ- تحديد مركز البحث
ويسميه علماء الاصول ب (تحرير محل النزاع).
فمما يبعث على الالم والامتعاض احيانا، وعلى السخرية اخرى، ان نجد طرفين يتنازعان في قضية معينة، فتصرف الجهود، وتبذل الاوقات، وقد ينجر الامر الى الصراع العملي متجاوزا حدوده الفكرية المفروضة، ثم يصحو الطرفان بعد مدة، فاذا كل يشير الى جانب مغاير للجانب الذي يشير اليه الآخر.
ويعود النزاع الذي كان يظن انه مستحكم، نزاعا لفظيا عقيما.
ذلك لانهما لم يحددا منذ البدء ما هي القضية المتنازع عليها بالضبط، واين يكمن الخلاف في وجهات النظر، وانما اكتفوا بالصورة الظاهرية للالفاظ، فرتب كل منهم ما يتصوره من لوازم على احد الوجهين، وانجر النقاش، وهذا بالضبط ما