من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣١ - الامام الرضا عليه السلام يصف الامام
اخرى.
واذا اردنا توضيح هذا قلنا ان أصل الهدف الاجتماعي من الامامة- بالاضافة لما اخبرتنا عنه النصوص من ان الارض لا يمكنها تكوينا ان تخلو منها باعتبارها الحجة على الخلق والا لساخت باهلها- هو القيام بامرين اساسيين في المسيرة الحضارية البشرية هما:
الاول: الحاجة القصوى لوجود موجه للمسيرة البشرية يعمل لإكمال نقص المجتمع بمنحه تصورات الاسلام النقية ودفعه نحو تطبيق تشريعاته تطبيقا دقيقا حيا، وهذا الموجه يجب ان يكون بمستوى هذا التوجيه حاملا لكل المؤهلات اللازمة لذلك.
الثاني: ان المجتمع يحتاج الى المثال الاعلى للتعامل ليعيش معه حسا ويمارس امامه حسا واجبات الشريعة، وينخرط حسا معه في عداد من يحملون هذه الرسالة، وهكذا بالنسبة لمختلف المرافق الحيوية الانسانية.
فوجود المثل السامي قد يفوق تأثيرات اي توجيه فكري خالص.
هذه هي- في نظرنا- اهم الدوافع لدراسة مقومات الشخصية القائدة وملاحظة خطوطها الرئيسية وتطبيقاتها، فنحن اذن ندرسها:
لنعيّن القائد اولا، ولنعي واقعية الاسلام ثانيا، ولندرك اجزاء الصورة التي رسموها لنا من خلال حياتهم ثالثا، ولتتوضح لنا معالم المثل الاعلى لنسير نحوه رابعا.
الامام الرضا عليه السلام يصف الامام
روى الصدوق باسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن ابي الحسن علي ابن موسى الرضا عليهم السلام انه قال: «للامام علامات: يكون اعلم الناس، واحكم