من حياة أهل البيت - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١١٩ - المهدي من المسلمات الاسلامية
لذلك وانما تحاول ان تبرز ما اعترض به على العقيدة بالمهدي عليه السلام.
فيقول احمد امين: «هي نظرية لا تتفق وسنة اللَّه في خلقه، ولا تتفق والعقل الصحيح»[١].
ويقول صاحب نظرية الامامة: «ولا شك ان حياة المهدي اكثر من الف عام موضع الارتياب وكفيل ان يهدم العقيدة من اساسها».
وهكذا اذن يكفي ان تكون اية عقيدة (حتى ولو كانت من الضرورات الدينية) باطلة لانها تخالف العادة الملحوظة او العقل التجريبي الذي يعبر احمد امين عنه ب (الحصيح).
ولسنا في مقام مناقشة هذا القول، ولكن هل يمكن الحكم على قضية قام أساسها على (الغيبية) بمثل هذه المقاييس؟ اذن اين الاعتقاد بقدرة اللَّه تعالى؟!
وهل ان بقاء انسان طول هذه المدة من المستحيلات العقلية؟!
اننا لو اردنا ان نتبع هذا المنهج في البحث وجب علينا ان ننكر الكثير من القضايا التي هي ثابتة قطعا بنص الكتاب العزيز.
فهل تكلم الطفل في المهد أمر يتفق وما جرت عليه سنة اللَّه في الامور العادية او يوافق عليه (العقل التجريبي الصحيح)؟! وكذلك مسألة انقلاب عصا موسى الى ثعبان، او نتق الجبل فوق بني اسرائيل كأنه ظلة او مسألة بقاء طعام عزير لم يتسنه مائة عام والتي خرقت العادة الجارية في بقاء الطعام أي طعام كان آلاف المرات.
ان العقل انما يكون حاكما قي قطعياته وضرورياته، ونحن بذلك نؤوّل حتى النصوص اما ظنياته فلا قيمة لها امام النص، والا كان ذلك اجتهادا في مقابل
[١] - ضحى الاسلام ج ٣: ص ٢٤٥.