فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٥٧ - ٥- ضمان دم المقاومة
الحال. ومن دمر على مؤمن في منزله بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال. ومن فتك بمؤمن يريد ماله ونفسه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال»
[١]. والرواية صحيحة.
وقال الزيلعي من الأحناف:
(دم المدفوع هدر، ولا شيء بقتله، لدليل قوله (ص)
: «من شهر على المسلمين سيفاً، فقد أبطل دمه، لأنه صار باغياً لذلك»
[٢].
وقال الحنابلة: (إن دم المدفوع هدر، وهو إلى النار، ولا شيء على الدافع، وهو المذهب، وإذا قتل الدافع فهو شهيد مضمون)[٣].
٥- ضمان دم المقاوم
أما دم المقاوم (الدافع) فهو دم مضمون.
وعلى القاتل أو الجارح القصاص إذا قتله، ودية الجرح إذا جرحه، وذلك طبقاً للقواعد العامة في الشريعة فإن رسول الله (ص) قال في حجة الوداع، في حديث متّفق عليه:
«أيّها النّاس، اسمعوا ما أقول لكم واعقلوه، فإني لا أدري لعلّي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا
. ثم قال:
أي يوم أعظم حرمة؟
قالوا: هذا اليوم. قال:
[١] من لا يحضره الفقيه ح ٤/ ١٠٤.
[٢] تبيين الحقائق للزيلعي ٦/ ١١٠.
[٣] انظر ابن قدامة في المغني ٩/ ١٦٣ و ١٦٤. والشريكي في التوضيح ٢/ ١٦٢، والبهوتي في الروض المريع ٣/ ٣٣٢، والاقناع ٤/ ٢٩٠. نقلنا المصادر من كتاب( الدفاع الشرعي في الشريعة) للمرحوم الدكتور داود العطار: ص ١٥٧.