فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٣٨ - شرط اللزوم التناسب
فان المقدار الواجب والجائز من الدفاع ما لا يمكن الدفاع بأقل منه، وذلك لأن الدفاع لم يشرع للانتقام والعقوبة، وإنما شرع لدفع العدوان.
فلو استخدم السيف والأسلحة النارية، في هذه الحالة لم يعف من الضمان والدية.
ومن مصاديق هذه المسألة لو أنّ أحداً أطلق كلبه على شخص، ليجرحه، وأمكن دفع العدوان عن نفسه بضرب الكلب، ورميه فلا يجوز ضرب صاحب الكلب ورميه.
وإذا أمكنه الخلاص من السجن بكسر الباب فلا يجوز له ضرب السجّان وقتله.
وهكذا لابد في كل دفاع استخدام الدفاع بمقدار ما يكون (لازماً) لدفع العدوان، ولا يجوز أكثر من ذلك، وإن صح عقوبة المعتدي على عدوانه من قبل الحاكم بأكثر من عدوانه، إلّا أنّ ذلك باب آخر غير باب الدفاع ..
وهذا هو شروط اللزوم في الدفاع ويعبّر عنه الفقهاء أحياناً بالتناسب بين العدوان والدفاع.
وعليه فإن شرط (اللزوم) و (التناسب) كما ذكرنا شرط واحد، وبمعنى واحد، وإن اختلف التعبير عنهما.
شرط اللزوم التناسب
وقد ساق صديقنا المرحوم العالم الفاضل الرباني الدكتور السيد